السيد الخميني

مصباح الهداية 142

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

روايت مذكور فرموده است : « إنَّ مَنْ عَلِمَهُ اللَّه سَعيداً و إنْ لَمْ يَبْق مِنَ الدُنيا إلّافُواقُ ناقةٍ ، خُتِمَ لَهُ بالسَّعادَةِ » « 1 » . اكثر نفوس انسانى به سعادت گرايش دارند . سعيد مطلق و شقى مطلق در مجموعهء نظام بشرى قليل‌اند . في الحديث الأوّل من « باب السعادة و الشقاوة » ، المذكور في كتاب التوحيد للشيخ الأقدم ، أعظم المحدّثين حفظاً و أوثقهم دراية ، رضىاللَّه عنه ، سأل السائل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : من أين لَحِقَ الشقاءُ أهلَ المعصية حتّى حَكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم ؟ فقال عليه السلام : « عَلِمَ اللَّه عزَّ وجَلَّ أَنْ لايَقُومَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِه بِحَقِّهِ ؛ فَلَمَّا عَلِمَ بذلكَ ، وَهَبَ لِأَهْلِ مَحَبَّتهِ القُوَّةَ عَلَى مَعْرِفتِهِ ، وَوَضَعَ عَنْهُمْ ثِقْلَ العَمَلِ بِحَقِيقَةِ ما هم أَهْلُهُ . وَوَهَب لِاهْلِ المَعْصِيَةِ القُوَّةَ عَلَى مَعصِيَتِهِمْ لِسَبْقِ عِلْمِهِ فيهم ، ولَمْ يَمْنَعْهُمْ إطاقَةَ القَبُولِ مِنْهُ ، لأنَّ عِلْمَهُ أَولَى بِحَقيقةِ التَّصديقِ ؛ فَوافَقوا ما سَبَقَ لَهم في عِلْمِهِ . و إن قَدَرُوا أن يَأتُوا خِلالًا ، تُنجِيهِم عَن مَعصِيَتِه . و هو مَعْنَى « شاءَ ما شاءَ » و هو سِرٌّ » « 2 » . « رحمت امتنانيه » يا رحمانيه در كليهء اشيا سريان دارد ؛ و اصل فيض وجود و رحمت واسعه توقف بر عمل ندارد ؛ و كريمهء كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَ هَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَ ما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً « 3 » اشاره به رحمت امتنانيه دارد « 4 » . رحمت

--> ( 1 ) - التوحيد ، صدوق ، ص 357 ، حديث 4 . ( 2 ) - التوحيد ، صدوق ، ص 354 ، حديث 1 . ( 3 ) - الإسراء ( 17 ) : 20 . ( 4 ) - مطمح ابليس همين رحمت است كه « عاقبت ما را بدان شه رهبر است » .